عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

38

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

في القول في مال المدبر في حياة سيده ، وبعد مماته ، وهل يقوم به ؟ ، ومن دبر عبده واشترط ماله بعد الموت وغير ذلك من ذكر ماله من العتبية ( 1 ) قال عيسى بن دينار ، حدثني ابن وهب عن ربيعة والليث ويحيى بن سعيد ، قالوا : - من مات عن مدبر جمع هو وماله إلى مال الميت ، فإن خرج المدبر بماله في ثلث ذلك عتق ، وكان [ ماله في يديه وإن كان الثلث لحمل رقبته وبعض ماله عتق وكان ] ( 2 ) له [ ما حمل ] ( 3 ) من ماله مع رقبته ، وإن لم يدع غير المدبر وماله ، وقيمته رقبته مائة ، وله ثمانمائة عتق المدبر ، وكان له مائتا دينار من ماله ، فهكذا يحسب ، وكذلك يضم ماله إلى ما ترك الميت ، قال : وكذلك من أوصى بعتق عبد وللعبد مال فهكذا يصنع فيه ، وهذا رأي ابن وهب وبه نأخذ . قال ابن القاسم عن مالك في غير هذا الكتاب إن حمله الثلث بماله عتق ، فإن لم يحمله بماله عتق منه محمل الثلث وأقر ماله في يديه . قال سحنون عن ابن القاسم : إذا كانت / قيمة المدبر مائة دينار ، وماله مائة دينار ، وترك سيده مائة دينار ، فإنه يعتق نصفه ويقر ماله بيده ، لأن قيمته بماله مائتان ولا ينزع منه شئ ، هذا قول مالك . ومن كتاب ابن المواز والعتبية ( 4 ) ، أصبغ عن ابن القاسم ، فيمن دبر عبده في صحته واستثنى ماله ، قال ذلك جائز وقاله مالك ، قال أصبغ يعني يستثنيه بعد موت نفسه إذا عتق . قال في العتبية : ليس استثناء انتزاع عند التدبير ، وبعد ذلك يكون له ، استثناه أو لم يسثنيه ، وذلك يقر في يديه مع ما يفيد ، وذلك بعد الموت مستثنى . قال ابن القاسم في الكتابين : فإذا مات السيد قوم في الثلث بغير ماله ،

--> ( 1 ) البيان والتحصيل ، 15 : 167 . ( 2 ) ما بين معقوفتين ساقط من الأصل . ( 3 ) ( ما حمل ) ساقط من النسخ الأخرى مثبت من الأصل . ( 4 ) البيان والتحصيل ، 15 : 149 .